المحيميد يتحدى الإعاقة بالمشي لمئات الأميال في الصحراء
لم يكن الحرمان من الوظيفة التي تعينه على تأمين متطلبات الحياة عائقا أمامه عن تحقيق حلمه الجميل الذي كان يراوده منذ الصغر وممارسة هوايته المحببة إلى قلبه وهي رياضة المشي على القدمين لمسافات طويلة جدا حيث المتعة والإثارة في هذه الرحلات المكوكية بين المدن وفي أصعب الظروف المناخية في فصل الصيف والشتاء بالإضافة إلى مخاطر الطريق من الزواحف السامة والحيوانات المسعورة في الصحراء كل هذه المخاطر جعلته يُصر على مواصلة مسيرة النجاح الطويلة التي بدأت بخطوة كما يصفها المعاق عبدا لله المحيميد في العقد الثالث من عمره وهو يتحدث بنشوة الطموح والعزة . وليست هي المرة الوحيدة التي يتعرض لها من مخاطر بل واجهته عدة مواقف في محطاته الطويلة التي قطع فيها عددا من المسافات بين المدن حيث مكث ما يقارب الشهر حينما قرر المشي بين الأحساء والرياض مرورا بمنطقة خريص وذلك في فصل الصيف الحار وانتشار الزواحف السامة ولكن ما يهون عليه هو تشجيع المارة في الطريق له والوقوف لمساعدته والتصوير معه هذا هو الوقود الحقيقي له خلال هذه الرحلة ولم يكتف بهذه الرحلة التي يصفها بالناجحة بكل المقاييس بل واصل رحلاته مع عدد من الدول الخليجية مثل دولة قطر الذي وجد منها كل الترحاب والمحبة وكان لهذا الاستقبال الأثر الكبير في نفسه خاصة وأن رحلته تزامنت مع فصل الشتاء القارس وهطول الأمطار الغزيرة ولكن طعم النجاح أنساه كل شيء . ومع هذه الإنجازات فهو مدين للوطن الذي لم يبخل عليه بأي شيء ووفر له العلاج اللازم . بل لديه طموح لرفع علم المملكة خفاقا في جميع دول العالم ولن تمنعه إعاقته من تحقيق حلمه الذي طالما يُفكر بتحقيقه خلال السنوات القادمة ويرى بأن المؤسسات والشركات في المملكة دائما تساهم في تشجيع ذوي الظروف الخاصة لممارسة هوايتهم المحببة وكان لأكاديمية أرض المعاهد دور في رحلتي إلى الرياض وقطر فهذا شيء يشكرون عليه وأتمنى أن أرفع علم بلادي في جميع دول العالم


