لو سمحتي..عندك سيجارة لبابا ؟؟
نشرت أحدى الجرائد ملخصاً لإحصائية دولية صادرة من المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية كان قد أجري بالعام 2008م. والذي يتحدث عن مفارقات عديدة في الدول العربية جاءت المملكة من ضمنها، وكان التقرير يتحدث عن محاور مختلفة كالنمو السكاني والصحي والخصوبة والتدخين في تلك الدول. ربما ما آثار حفيظتي في هذا التقرير هو نسبة المدخنات وبالذات السعوديات التي بلغت 6 بالمائة.
ربما تكون النسبة المذكورة بالإحصائية عادية وبسيطة للبعض وربما تكون غير ذلك لدى البعض الآخر، أو هي كغيرها من الإحصائيات التي تكون غير واقعية ودقيقة في معظم الأحيان لكن لو دققنا النظر فيها قليلا لوجدنا انها قريبة جداً من أرض الواقع وواضحة للمشاهد والعيان، وإن كانت السعوديات ولله الحمد أقل حظ ونسبة من نساء آخريات من دول عربية آخرى، إلا ان هذا لا يعفينا ولا يجعلنا بعيدين ابداً عن الزيادة والأفراط والقدرة الخارقة على تخطي وتجاوز تلك الدول بسهولة.
لنأخذ الإحصائية بشكل حسابي شبة دقيق ولنجري العملية الحسابية التالية لنستخرج عدد المدخنات السعوديات من خلال النسبة المذكورة، فلنبدأ مثلاً بالتعداد السكاني للمملكة الذي يقدر بـ 18000000 نسمة، وطبقاً للمسح التي أجرته مصلحة الإحصاءات بعام 1428هـ والذي يذكر بأن نسبة الإناث مقابل الذكور هي 44.5بالمائة، والذي أن تغير فتغيرة سيكون طفيفاً أو لا يذكر في العامان 29 و30، فسنخرج بعدد الإناث وهو تقريباً 8.010.000 نسمة، ولو حسبنا نسبة النساء السعوديات المدخنات كما هو في التقرير اي الـ 6% لحصلنا على 1.335.000 مدخنة.
عدد كبير ومهول وغير متوقع بالتأكيد لمجتمع محافظ، وسيفترض البعض عدم واقعيتة، إلا أن هذا لا يغير من الواقع شيء، ولو أستطعنا القيام بعمل تصويت عبر احد المواقع لعدد المدخنات لهذا العام على سبيل المثال لزيادة التأكد ليس إلا، فأن الرافض لهذا الواقع بالتأكيد سيصعق بالرقم الذي سيتخطى ويتجاوز جميع التوقعات العددية منها كما هو أعلاه والفئوية كالأعمار والمستوى الأكاديمي وغيره، جانب اخر لا يغفل عنه وهو المبالغ المدفوعه بسوق السجائر من قبل المرأة السعودية طبقاً للنسبة الـ 6% والتي يقدر فيها نصيب تلك السوق فقط من الجنس الناعم الحوالي ربع المليار، هذا في حال كنا مدخنات للسجائر فقط ليس للشيشة أو أي نوع أخر أغلى ثمن.


