مهرجانات الزوجات الجماعية
ومن المواقف المميزة لتلك المهرجانات أيضاً تبني نشر ثقافة تجاه مشاريع معينة من ضمنها التبرع بالدم أو أهمية الفحص للأمراض المزمنة كالسكري والضغط أو حملات ترشيد الكهرباء والمياه
استمرارا لما تم استعراضه من وجهات نظر في مقالات سابقة عن مهرجانات الزوجات الجماعية بالأحساء،سنناقش هذا العام وفي عدة مقالات إن شاء الله أهم ما سطرته أمسيات الزوجات الجماعية من لمسات إيجابية تسجل لمنظميها كمؤشرات لقياس أداء مشاريعها.فمن إنجازاتها ما يلي:
المشهد الأول:
كثرة الأيدي المتطوعة في سبيل إنجاح مهرجان الزواج الجماعي، فقد يتجاوز أعداد الكوادر العاملة بالمهرجان الواحد 800 كادر،بل وهناك تعاون بين بعض المهرجانات في دعم بعضها بمتطوعيها،وهذه اللفتة من أبرز سمات المهرجانات الجماعية إذ قد يستمر عمل بعض أعضائها في سبيل التحضير للمهرجان إلى ما يزيد عن سبعة شهور،واستغل هذه الفرصة لتقديم الشكر الخالص لتلك الأيدي البيضاء التي تبذل أقصى ما يكون من إمكانياتها في سبيل إنجاح مهرجانات الزوجات الجماعية،يحركها في ذلك الحس والمسؤولية الوطنية وهو ما يؤهلها للعمل تطوعاً في كافة المشاريع الوطنية المستقبلية كالجمعيات الخيرية ولجان التنمية وغيرها.
المشهد الثاني:
من الأعمال الحضارية التي يتم ترتيبها خلف الستار وبإشراف اللجنة السداسية تأسيس لجنة طوارئ وجبات الطعام يكون دورها التنسيق بين إدارات مهرجانات الزوجات الجماعية كرقابة وقائية لأي نقص غذائي يواجه أي مهرجان ليلة الضيافة،ولو استعرضنا المراحل التاريخية التي اتخذتها إدارات المهرجانات الجماعية لعلاج عدم كفاية الطعام المقدم لضيوف المهرجان نستطيع اختصارها في أربع مراحل.فالبداية انبثقت عبر بوابة إدارة المهرجان إذ كانت ترتجل لمعالجة أزمة النقص في كميات الطعام المقدم للضيوف أن أمكن بالتنسيق مع أولياء أمور الفرسان بما يتم إعداده من ولائم إضافية خارج تنظيم المهرجان سواء ما كانت تعد للنساء أو لضيوفهم من الخواص،وأما المرحلة الثانية فتطورت الطريقة باتصال تجريه إدارة المهرجان بالمشرفين على المهرجانات القريبة لها لعلها توجد وفرة غذائية لديها كعلاج سريع لمثل ذلك الموقف المحرج،وأما المرحلة الثالثة مع تطور عمل اللجنة السداسية وتنيظم المهرجانات في عدة ليالي أصبحت إدارتها توصي المشرفين على المهرجانات بدفع 3000 ريال من أجل تجهيز الولائم الكافية تحت إشرافها لمواجهة أي طارئ غذائي لأي مهرجان،وإذا لم تكن هناك حاجة لاستخدام الطعام الفائض تتولى الجهة الموكل إليها ترتيب ذلك بإرجاع ما يمثل سهمها من كميات الطعام لإدارة المهرجان،وأما الحالة الرابعة فقد قرر أن تتولى إدارة المهرجان الاحتفاظ بثلاثة ذبائح بتوابعها إلى توقيت معين في ليلة الدعوة لتغطية أي عجز يواجه أي مهرجان آخر،وأما إذا لم تتلق الإدارة اتصالاً طارئاً حول ذلك من المهرجانات التي تم التنسيق معها يتم استغلال فائض الولائم بحسب الأهداف المقررة.
المشهد الثالث:
ومن المواقف المميزة لتلك المهرجانات أيضاً تبني نشر ثقافة تجاه مشاريع معينة من ضمنها التبرع بالدم أو أهمية الفحص للأمراض المزمنة كالسكري والضغط أو حملات ترشيد الكهرباء والمياه أو مسرحية تجسد نشر الثقافة الإيجابية للعروسين أو كذلك تنظيم المشاريع الاستثمارية التي تنفذها إدارة المهرجان من أجل استغلال ريعها لتخفيض الرسم المقدم على العريس،ومن أبرز نماذج تلك الإيرادات المالية ما تقبضه إدارة المهرجان من الرعاة والمتبرعين أو رسوم الدورات التدريبية المعلن عنها على شرف تلك المهرجانات لمن يرغب المشاركة فيها وإن كان من غير الفرسان،أو تنظيم المسابقات الثقافية وكذلك بيع الصور الفوتوغرافية وأي أعمال وثائقية أو حتى تقديم أي خدمات ترفيهية للأطفال الزائرين للمهرجان مقابل أسعار رمزية.
موقف:
قد يثار في البين أنه على الرغم من الدور الكبير الذي تقدمه لجنة طوارئ الطعام إلا أن ذلك لم يمنع من حدوث نقص في الطعام المقدم للضيوف لبعض المهرجانات في سنوات سابقة،وهذا لا ينقص الدور الذي يقدمه منسقو لجنة الطوارئ بالنظر لإيجابيات عملها ودورها الرائد،على الرغم وبحسب إعلان رئيس اللجنة السداسية لمهرجانات الزوجات الجماعية الأستاذ عبد الله المشعل أن لا عجز غذائي واجه أي مهرجان لهذا العام 1430هـ.


